Cette page est créée pour être le trait d'union de tous les Tchadiens et à tous ceux qui aiment ce pays. Elle doit permettre le dialogue entre nous, favoriser des propositions pour une révolution des mentalités.
2009-12-31 العرب انطلاقاً من الدور القطري المتميز في تحقيق الوفاق والاتفاق بين الأشقاء، وتعبيراً عن الرغبة القطرية الصادقة في إشاعة روح المصالحة والتسامح ونبذ الخلاف والانقسام بين الدول، جاء ترحيب مجلس الوزراء أمس بالتطورات الإيجابية التي تشهدها العلاقات بين السودان وتشاد، وتطلعه لأن تعطي هذه التطورات دفعة لعملية سلام دارفور بالدوحة. لقد كان اتفاق الدوحة الذي وقعه البلدان في الثالث من مايو 2009 محطة مهمة على طريق تطبيع العلاقات السودانية- التشادية، حيث هيأ أجواء الثقة بين البلدين، وأرسى الأسس السليمة لعلاقات ثنائية تقوم على التفاهم والاحترام المتبادل، والتعاون المشترك لمصلحة شعبيهما. وإذا كان ما نشهده حالياً من تقارب بين السودان وتشاد بعد سنوات من الجفوة قد جاء ثمرة لإرادة البلدين المشتركة في تغليب روح الحوار والمصالحة، فإنه جاء كذلك نتيجة طبيعية لجهود مخلصة ومضنية بذلها عدد من الدول في مقدمتها دولة قطر التي تواصلت جهودها طوال هذا العام من أجل تطبيع العلاقات السودانية- التشادية، ويكفي أن نشير هنا إلى زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى -حفظه الله- إلى تشاد في مارس 2009، وقد أوضح سموه في تصريحاته للصحفيين في العاصمة التشادية أنجمينا أن زيارته هدفت إلى بحث العلاقات السودانية- التشادية، مؤكداً أن دولة قطر تعمل من أجل تنقية هذه العلاقات، وأنها تدعم كل المبادرات التي من شأنها تحقيق هذا الهدف. ونشير كذلك إلى زيارة معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية إلى أنجمينا في نوفمبر 2009 التي صرح خلالها بأن دولة قطر تعمل على تقريب وجهات النظر بين السودان وتشاد، داعياً البلدين إلى إقامة علاقات تعاون، ومؤكداً أهمية الدور التشادي في حل قضية دارفور. ونشير كذلك إلى الزيارات المتكررة التي قام بها سعادة السيد أحمد بن عبدالله آل محمود وزير الدولة للشؤون الخارجية إلى الخرطوم وأنجمينا بهدف إصلاح العلاقات السودانية- التشادية ووضعها على مسارها الصحيح، ثم اتصالاته المكثفة طوال الفترة الماضية بالمسؤولين في البلدين من أجل تطبيع العلاقات على هدي اتفاق الدوحة الموقع بينهما في مايو 2009. كل الأمل بأن تكتمل قريباً خطوات تطبيع علاقات السودان وتشاد، وأن تتسارع خطاهما على طريق التفاهم والتعاون والتكامل حتى يعوضا سنوات القطيعة والجفاء، وأن ينعكس كل ذلك إيجاباً على الجولة القادمة والحاسمة من مفاوضات سلام دارفور بالدوحة والتي نأمل أن تضع حداً نهائياً لهذه الأزمة بإذن الله.